عن الموقع
وجدت الشائعة في زمن ثورة المعلومات وتقنياتها فضاءً فسيحاً ، ولعل الانترنت كانت الأداة الأبرز في تداول الشائعات ، وربما يعود ذلك لسهولة نقل المعلومات بشكل كامل مع ملحقاته من صور ، بالإضافة إلى كثرة مستخدميها وسهولة استخدام البريد الإلكتروني . ولو سألتك عزيزي القارئ عن الرسائل التي تصلك عبر البريد الإلكتروني ، سنجد أن جزءاً لا بأس به منها حملت لك أخباراً غير مؤكدة أو خاطئة ، وهي التي نصنفها كشائعات ، وكثير من هذه الرسائل تصلك من صديق يريد بك الخير ، إلا أن تلك الرسائل قد تنشر معلومات مغلوطة ، ربما تسبب أضراراً نفسية أو صحية أو غيرها .
ولمن يعشق لغة الأرقام، فتخيل معي عزيزي القارئ لو نظرنا للشائعة والوقت الذي تضيعه عليك وعلى المجتمع ، فسنجد أنك تستغرق ما معدله 45 ثانية في فتح وقراءة الرسالة الواحدة ، ثم حوالي 25 ثانية لإعادة إرسالها لمن تحب ، وهناك دقائق أخرى تضيع هباءً منثوراً في الحديث عن الشائعة في المجالس والمنتديات الخاصة، ولكن سنكتفي في حساباتنا بالسبعين ثانية المباشرة ، وبحساب بسيط سنجد أن الشائعة الواحدة تضيع على المجتمع ( 70 ) مليون ثانية – وذلك بفرض أنها ستنتشر بين مليون قارئ فقط ، وهذا تقدير متحفظ – وتلك الثواني تشكل ما يقارب 20.000 ساعة تائهة في شائعة غالباً ما تنتهي إلى أن تكون مغلوطة ! ولنتخيل مرة أخرى ماذا يمكن فعله في تلك الساعات الضائعة لو استهلكت في أعمال لصالح المجتمع أو حتى لخير الأفراد أنفسهم ، وتخيل معي كم شائعة تدور بين الناس كل عام ، بدءاً من شائعات الإجازات الاستثنائية ، وانتهاءً بظهور الحيوانات الغريبة ! ختاماً ، نأمل أن يكون موقع ( تأكد ) أداة في علاج إحدى علات الشائعات، وتصحيح ما يتناقله الناس من معلومات خاطئة ، نسأل الله أن يعيننا على ذلك.
ولا ننسى أن ندعوك أنت يا عزيزي القارئ للمشاركة معنا في تصحيح ما تقرأ عنه في أو عبر ما يتناقله الناس فيما بينهم .