
نشرنا في تأكد العديد من الموضوعات حول المسرطنات ، وتعلن الدراسات العلمية –الواحدة تلو الأخرى- عن المواد المسببة للسرطان بأنواعها المختلفة ، ورغم تعرضنا المستمر لكثير من تلك المواد لا نجد أن الإصابة بالسرطان تتحقق فعلاً ولله الحمد ، وإن حدثت فهي بنسب معينة .
كان هذا ما يثير دوماً التساؤل – المتهكم أحياناً - وهو لما لا تتحقق الإصابة به ؟ هل كانت الدراسات مجرد "مهاترات" علمية أم ماذا ؟
في الواقع أن هناك جواب بسيط لمثل هذا التساؤل ، وكان حريٌ بنا أن نستقيه من مصدر موثوق ، فكان الدكتور فهد محمد الخضيري - عالم الأبحاث الطبية في المسرطنات بمستشفى الملك فيصل التخصصي- خير معين لنا في ذلك ، حيث أوضح أن الإصابة بمرض سرطاني تستدعي توفر ظروف معينة تتكامل لتشكل البيئة اللازمة للإصابة بالمرض ، وقد يكون عامل واحد وقد تكون عدة عوامل .

يشكل موضوع خطر أبراج الهاتف الجوال معضلة وأزمة حقيقية في مجتمع السلامة العامة وكذلك بين العلماء ، فلا تزال مسألة تحديد مدى خطر هذه الأبراج من عدمه مسألة لم تحسم بعد ، وسنحاول هنا استعراض أبرز ما يتعلق بالموضوع الشائك .
سنبدأ من خلال بيان أن تلك الأبراج تعمل من خلال موجات ترددية لاسلكية ، وهي مماثلة لتلك المستخدمة في خدمات الراديو والمايكرويف ، وهي من ضمن الفئة التي لا تتسبب في تدمير الـحمض النووي (DNA) مباشرة ، على عكس بعض الإشعاعات الخطيرة مثل أشعة إكس وغاما .